لماذا اخترنا الكرفان، ولماذا عسير
المجلّة

لماذا اخترنا الكرفان، ولماذا عسير

٢٦ يونيو ٢٠٢٦

قبل أن نفتح أبوابنا، أردنا أن نحكي البداية — لأنها تشرح كل قرارٍ اتّخذناه بعدها.

المكان أولًا. في أعالي عسير، حيث يمرّ الضباب بين أشجار العرعر ويبرد الهواء حتى في قلب الصيف، وجدنا أرضًا هادئة تطلّ على أفقٍ مفتوح. لم نُرد أن نبني فندقًا يحجب هذا المشهد خلف الزجاج. أردنا أن نضع ضيفنا داخل المكان.

لهذا اخترنا الكرفان. كرفانان فقط، لا أكثر. تفتح الباب صباحًا فتجد العرعر لا ممرًّا، وتسمع الصمت لا جارًا. خصوصيةٌ تامة، وإطلالةٌ لا يشاركك فيها أحد. الكرفان ليس "تخييمًا أنيقًا" — إنه غرفةٌ واحدة صادقة في قلب الطبيعة، مفروشةٌ بعناية، بماءٍ ساخن، وإضاءةٍ دافئة، وسريرٍ يستحق النوم.

ولماذا عسير؟ لأنها أعلى وأبرد وأخضر مما يتوقّعه كثيرون عن المملكة. في الصيف، بينما تشتدّ الحرارة في الأسفل، يهبط الضباب هنا على الجبال، وتنضج القهوة الخولانية في البيوت، ويصبح الهواء نفسه سببًا للرحلة. الموسم في عسير ليس وجهةً نصنعها — إنه موجةٌ نكون حاضرين فيها.

ولماذا القلّة؟ لأن كرفانين فقط ليسا نقصًا في الطموح، بل هو الطموح نفسه. نريد أن يصل ضيفنا فيشعر أن المكان أُعدّ له وحده. لهذا نفتح القائمة لعددٍ محدود من الضيوف المؤسِّسين هذا الموسم — لا خصومات، ولا عجلة، بل دعوةٌ هادئة لمن يبحث عن هذا الشعور بالضبط.

إن كان هذا يشبه ما تبحث عنه، اترك بريدك في قائمة أوّل الضيوف، ونخبرك أول الناس حين نفتح حجوزات يوليو.